فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426995 من 466147

والوجه أن يكون {إذا هوى} بدل اشتمال من النجم ، لأن المرَاد من النجم أحواله الدالة على قدرة خالقه ومصرفه ومن أعظم أحواله حال هُويِّه ، ويكون {إذا} اسم زمان مجرداً عن معنى الظرفية في محل جر بحرف القسم ، وبذلك نتفادى من إشكال طَلب متعلق {إذَا} وهو إشكال أورده العلامة الجَنْزِي على الزمخشري ، قال الطيبي وفي"المقتبس"قال الجَنْزِي:"فاوضتُ جارَ الله في قوله تعالى: {والنجم إذا هوى} ما العامل في {إذا} ؟ فقال: العامل فيه ما تعلّق به الواو ، فقلت: كيف يعمل فعل الحال في المستقبل وهذا لأن معنا أُقسم الآن ، وليس معناه أُقسم بعد هذا فرجع وقال: العامل فيه مصدر محذوف تقديره: وهُوِيّ النجم إذا هَوَى ، فعرضته على زين المشائخ فلم يستحسن قوله الثاني."

والوجه أن {إذا} قد انسلخ عنه معنى الاستقبال وصار للوقت المجرد ، ونحوه: آتيك إذا احمرّ البسر ، أي وقت احمراره فقد عُرّي عن معنى الاستقبال لأنه وقعت الغنية عنه بقوله: آتيك أ هـ.

كلام الطيبي ، فقوله: فالوجه يحتمل أن يكون من كلام زين المشائخ أو من كلام صاحب"المقتبس"أو من كلام الطيبي ، وهو وجيه وهو أصل ما بنينا عليه موقع {إذَا} هنا ، وليس تردد الزمخشري في الجواب إلا لأنه يلتزم أن يكون {إذَا} ظرفاً للمستقبل كما هو مقتضى كلامه في"المفصَّل"مع أن خروجها عن ذلك كثير كما تواطأت عليه أقوال المحققين.

والهُوِيّ: السقوط ، أطلق هنا على غروب الكوكب ، استعير الهُوِيُّ إلى اقتراب اختفائه ويجوز أن يراد بالهوِيّ: سقوط الشهاب حين يلوح للناظر أنه يجري في أديم السماء ، فهو هويّ حقيقي فيكون قد استعمل في حقيقته ومجازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت