على هذا الوجه وعلى قولنا قربت تقريب حصول ودخول ، فهو يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ} أي في ذلك اليوم ولم يكن قبل ذلك ، وأما في جمع المحاسن فربما يزيد الله فيها زينة وقت الدخول ، وأما في الحصول فلأن الدخول قبل ذلك كان مستبعداً إذا لم يقدر الله دخول المؤمنين الجنة في الدنيا ووعد به في الآخرة فقربت في ذلك اليوم.
وثانيهما: أن يكون معنى قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الجنة} أي أزلفت في الدنيا ، إما بمعنى جمع المحاسن فلأنها مخلوقة وخلق فيها كل شيء ، وإما بمعنى تقريب الحصول فلأنها تحصل بكلمة حسنة وإما على تفسير الإزلاف بالتقريب المكاني فلا يكون ذلك محمولاً إلا على ذلك الوقت أي أزلفت في ذلك اليوم للمتقين.
المسألة الثالثة: