فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419432 من 466147

ولأجل تلك الفوارق العظيمة الكنوية القدرية بين الذكر والأثنى فرق الله جل وعلا بينهما في الطلاق ، فجعله بيد الرجل دون المرأة ، وفي الميراث ، وفي نسبة الأولاد إليه.

وفي تعدد الزوجات دون الأزواج: صرح بأن شهادة أمرأتين بمنزلة شهادة رجل واحد في قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامرأتان} [البقرة: 282] الآية ، فالله الذي خلقهما لا شك أنه أعلم بحقيقتهما ، وقد صرح في كتابه بقيام الرجل مقام أمرأتين في الشهادة.

وقد قال تعالى: {أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى} [النجم: 21 - 22] أي غير عادلة لعدم استواء النصيبين لفضل الذكر على الأنثى.

ولذلك: وقعت امرأة عمران في مشكلة لما وردت مريم ، كما قال تعالى عنها: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أنثى والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] الآية.

فامرأة عمران تقول: {وَلَيْسَ الذكر كالأنثى} ، وهي صادقة في ذلك بلا شك.

والكفرة وأتباعهم يقولون: إن الذكر والأنثى سواء.

ولا شك عند كل عاقل في صدق هذه السالبة وكذب هذه الموجبة.

وقد أوضحنا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] وجه الحكمة في جعل الطلاق بيد الرجل وتفضيل الذكر على الأنثى في الميراث وتعدد الزوجات ، وكون الولد ينسب إلى الرجل ، وذكرنا طرفاً من ذلك في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] وبينا أن الفوارق الطبيعية بينهما كون الذكورة شرفاً وكمالاً وقوة طبيعية خلقية ، وكون الأنوثة بعكس ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت