فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421428 من 466147

ولما كان الإخبار بكونها لهم وإن كان أمراً ساراً لا يقتضي دخولها في ذلك الوقت ، زاد سرورهم بالإذن بقوله معبراً بضمير الجميع بياناً لأن المراد من"من"جميع المتقين: {ادخلوها} أي يقال لهم: ادخلوا الجنة.

ولما كان المراد استقبالهم بالإلذاذ بالبشارة قال: {بسلام} أي مصاحبين للسلامة من كل يمكن أن يخاف ، فأنتج ذلك قوله إنهاء للسرور إلى غاية لا توصف: {ذلك} أي اليوم العظيم جداً {يوم} ابتداء أو تقرير {الخلود} أي الإقامة التي لا آخر لها ولا نفاذ لشيء من لذاتها أصلاً ، ولذلك وصل به قوله جواباً لمن كأنه قال: على أي وجه خلودهم؟: {لهم} بظواهرهم وبواطنهم {ما يشاؤون} أي يتجدد مشيئتهم أو تمكن مشيئتهم له {فيها} أي الجنة {ولدينا} أي عندنا من الأمور التي في غاية الغرابة عندهم وإن كان كل ما عندهم مستغرباً {مزيد} أي مما لا يدخل تحت أوهامهم يشاؤه ، فإن سياق الامتنان يدل على أن تنوينه للتعظيم ، والتعبير بلدى يؤكد ذلك تأكيداً يناسبها بأن يكونوا كل لحظة في زيادة على أمانيهم عكس ما كانوا في الدنيا ، وبذلك تزداد علومهم ، فمقدورات الله لا تنحصر ، لأن معلوماته لا تنتهي.

ولما ذكر سبحانه أول السورة تكذيبهم بالقدرة على اعترافهم بما يكذبهم في ذلك التكذيب ، ثم سلى وهدد بتكذيب الأمم السابقة ، وذكر قدرته عليهم ، وأتبعه الدلالة على كمال قدرته إلى أن ختم بالإشارة إلى أن قدرته لا نهاية لها ، ولا تحصر بحدّ ولا تحصى بعدّ ، رداً على أهل العناد وبدعة الاتحاد في قولهم"ليس في الإمكان أبدع مما كان"عطف على ما قدرته بعد {فحق وعيد} من إهلاك تلك الأمم مما هو أعم منه بشموله جميع الزمان الماضي وأدل على شمول القدرة ، فقال: {وكم أهلكنا} أي بما لنا من العظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت