فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421368 من 466147

والمعنى: أي أفأعجزنا ابتداء الخلق حتى يشكّوا في الإعادة؛ أي: إنّ ابتداء الخلق لم يعجزنا، والإعادة أسهل من الابتداء، فلا حقّ لهم في تطرق الشبهة إليهم، والشك فيه، كما قال: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) } . وقال: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) } . وجاء في الحديث القدسي، يقول الله تعالى:"يؤذيني ابن آدم، يقول: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته".

16 - {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} ؛ أي: وعزّتي وجلالي، لقد أوجدنا الإنسان، وأنشأناه من العدم المحض، والمراد بالإنسان: الجنس، وقيل: آدم. {تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} ؛ أي: ما تحدث به نفسه، وهو ما يخطر بالبال، والوسوسة: الصوت الخفي، والخطرة الرديئة، ومنه: وساوس الحلي، والمراد بها هنا: ما يختلج في سره وقلبه وضميره، أي: نعلم ما يخفي ويكن في نفسه، والضمير في {بِهِ} لما إنْ جُعلت موصولة، والباء صلة كالباء في صوّت بكذا، وهمس به؛ أي: نعلم الخاطر الذي توسوسه نفسه، أو للإنسان إن جعلت مصدرية، والباء للتعدية؛ أي: ونعلم وسوسة نفسه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت