فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421015 من 466147

قال: المعنى كنت بريئًا وكان والدي منه بريئًا. ونحو هذا قال الفراء، وأنشد للفرزدق:

إني ضَمِنْت لمن أتانِي ما جَنَى ... وأبي فكان وكُنْتُ غَيْرَ غَدُورِ

وقال المبرد: فعيل يكون للواحد والجميع، وأنشد هو وأبو عبيدة:

يا عاذلاتي لا تطلن ملامتي ... إن العواذل لسن لي بأمير

وقال الله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] . وقد ذكرنا هذا عند قوله: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] . والمراد بالقعيد هاهنا: الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم، قال مجاهد: عن اليمين كاتب الحسنات، وعن الشمال كاتب السيئات.

18 -قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ} معني اللفظ في اللغة: الرمي من الفم. يقال: لفظ الكلامَ، إذا رماه من أنفه وفمه. والأرض تلفظ الميت إذا لم تقبله، والبحر يلفظ الشيء إذا رَمَى به إلى الساحل. والمعنى: ما يتكلم من كلام فيلفظه: {إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ} حافظ. يعني الملك الموكل به، إما صاحب اليمين وإما صاحب الشمال.

قوله: {عَتِيدٌ} قال الكلبي: حاضر معه يحفظ عمله.

وقال الزجاج: ثابت لازم. وذكرنا تفسيره عند قوله: {أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 18] .

19 -قوله تعالى: {وَجَاءَتْ} أي: وتجيء. وذُكر بلفظ الماضي إشعارًا بتحقق كونه، كما قال: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ} [الأعراف: 44] وقد مر قوله {سَكْرَةُ الْمَوْتِ} أي غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله وفهمه. وذكرنا الكلام في هذا الحرف عند قوله: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} [الحجر: 15] .

قوله تعالى: {بِاَلحَقِّ} . قال مقاتل: يعني أنه حق كائن.

وقال أبو إسحاق: أي بالموت الذي خلق له. وقال الفراء: يقول بالحق الذي كان غير متبين لهم من أمر الآخرة، ويكون الحق هو الموت. أي جاءت سكرة الموت بحقيقة الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت