فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420974 من 466147

2 -قلنا إن محور السورة هو قوله تعالى: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (الآية: 284) هذه الآية تذكر الحساب وهو ما أنذر به الله عزّ وجل عباده بواسطة رسوله، وقد ذكرت مقدمة سورة (قاف) تعجّب الكافرين من إرسال النذير، ومن نذارته بالبعث، فالصلة بين المحور وبين مقدمة السورة قائمة، وسنرى أن الردود على عجب الكافرين تنصب على إثبات صفة القدرة لله عزّ وجل للوصول إلى أن الله عزّ وجل لا يعجزه أن يبعث عباده، ولهذا صلته بقوله تعالى في المحور وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

*** الفقرة الأولى في السورة وتتضمّن الردّ الأول وتمتدّ من الآية (4) إلى نهاية الآية (15) وهذه هي:

التفسير:

قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ قال ابن كثير: (أي ما تأكل من أجسادهم في البلى نعلم ذلك، ولا يخفى علينا أين تفرّقت الأبدان وأين ذهبت وإلى أين صارت) أقول: وليس المراد بالأرض هنا التربة فقط؛ بل الأرض بمجموعها جوا وسطحا، فإن الميت إذا تحلّل فللتراب منه حظّ، وللهواء منه حظ، وكل ذلك أرض، فعند ما يقال:

الأرض يعني الأرض بجملتها، ويدخل في الأرض بجملتها غلافها الجوي، قال النسفي:

(هذا ردّ لاستبعادهم الرجع؛ لأن من لطف علمه حتى علم ما تنقص الأرض من أجساد الموتى، وتأكله من لحومهم وعظامهم كان قادرا على رجعهم أحياء كما كانوا) وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ قال ابن كثير: (أي حافظ لذلك، فالعلم شامل، والكتاب أيضا فيه كل الأشياء مضبوطة) . والمراد بذلك اللوح المحفوظ فإنه حافظ لما أودعه وكتب فيه، ومن كان هذا علمه وهذا كتابه فكيف يتعجّب من قدرته على بعث الإنسان وإن صار ترابا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت