قلناه ولله الحمد والمنّة).
أقول: الذي أذهب إليه في هذا الموضوع أن سورة الذاريات هي بداية قسم
المفصّل، وأن سورة (ق) ينتهي بها قسم المثاني، والذي دعاني إلى هذا القول استقرائي لمعاني القرآن وأسلوبه، فقد رأينا في سورة الصافات أنها كانت بداية لمجموعة، وهي مبدوءة بقسم مباشر وَالصَّافَّاتِ فهي تشبه سورة وَالذَّارِياتِ ومن ثم قلنا:
إن سورة الذاريات بداية مجموعة، وبداية قسم، وسنرى في المفصّل بشكل واضح أنه حيث جاء القسم بشكل مباشر فذلك علامة على بداية مجموعة لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ... وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ... وَالسَّماءِ ...