{أَفَعَيِينَا بالخلق الأول} استئناف مقرر لصحة البعث الذي حكيت أحوال المنكرين له من الأمم المهلكة والعي بالأمر العجز عنه لا التعب ، وقال الكسائي: تقول أعييت من التعب وعييت من انقطاع الحيلة والعجز عن الأمر ، وهذا هو المعروف والأفصح وإن لم يفرق بينهما كثير ، والهمزة للإنكار والفاء للعطف على مقدر ينبئ عنه العي من القصد والمباشرة كأنه قيل: أقصدنا الخلق الأول وهو الإبداء فعجزنا عنه حتى يتوهم عجزنا عن الإعادة ، وجوز الإمام أن يكون المراد بالخلق الأول خلق السماء والأرض ويدل عليه قوله سبحانه: {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ} [الأحقاف: 33] ويؤيده قوله تعالى بعد: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان} [ق: 16] الخ وهو كما ترى ، وعن الحسن {الخلق الأول} آدم عليه السلام وليس بالحسن ، وقرأ ابن أبي عبلة.
والوليد بن مسلم.
والقورصي عن أبي جعفر.
والسمسار عن شيبة.