فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420901 من 466147

وفيه وجهان أحدهما: أنه استدلال بدلائل الأنفس ، لأنا ذكرنا مراراً أن الدلائل آفاقية ونفسية كما قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ ءاياتنا فِى الآفاق وَفِى أَنفُسِهِمْ} [فصلت: 53] ولما قرن الله تعالى دلائل الآفاق عطف بعضها على بعض بحرف الواو فقال: {والأرض مددناها} [الحجر: 19] وفي غير ذلك ذكر الدليل النفسي ، وعلى هذا فيه لطائف لفظية ومعنوية.

أما اللفظية فهي أنه تعالى في الدلائل الآفاقية عطف بعضها على بعض بحرف الواو فقال: {والأرض مددناها} وقال: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السماء مَاء مباركا} [ق: 9] ثم في الدليل النفسي ذكر حرف الاستفهام والفاء بعدها إشارة إلى أن تلك الدلائل من جنس ، وهذا من جنس ، فلم يجعل هذا تبعاً لذلك ، ومثل هذا مراعى في أواخر ياس ، حيث قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الإنسان أَنَّا خلقناه} [ياس: 77] ثم لم يعطف الدليل الآفاقي ههنا ؟ نقول ، والله أعلم ههنا وجد منهم الاستبعاد بقول {ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ} [ق: 3] فاستدل بالأكبر وهو خلق السماوات ، ثم نزل كأنه قال لا حاجة إلى ذلك الاستدلال بل في أنفسهم دليل جواز ذلك ، وفي سورة ياس لم يذكر استبعادهم فبدأ بالأدنى وارتقى إلى الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت