وعلى الرغم من وجود الأحياء الدقيقة والفطريات والأملاح والمعادن والمواد الملوثة تحت سطح الأرض، إلا أن الماء يبقى نقياً وماكثاً لا يذهب، أليس الله تبارك وتعالى هو من أودع القوانين اللازمة لبقاء الماء بهذا الشكل الصالح للحياة؟
3 -تحدث القرآن عن العمليات المنظمة والمقدرة التي تحكم نزول الماء ودورته في قوله تعالى: {وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} [الزخرف: 11] أي بنظام مقدّر ومضبوط ومحسوب.
وهذا الأمر لم يكن معروفاً زمن حياة النبي عليه الصلاة والسلام، بل كان الناس يجهلون مصدر المياه ويجهلون دورتها ويجهلون وجود أية قوانين تحكمها.
فسبحان الذي أحكم آيات كتابه وكلماته وكل حرف من حروفه. وتبارك الله القائل عن كتابه المجيد: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] .