الكون بالنسبة لموقعنا منه , ونحن لانستطيع أن نري من هذا الموقع ماوراء الأفق , ومن المفروض أنه باتساع الكون وتباعد الأفق الكوني عنا في كل لحظة أنه يمكن لنا أن نري أجراما سماوية جديدة علي حافة ذلك الأفق باستمرار , وأن تختفي عن رؤيتنا أجرام قديمة وتخرج عن مجال رؤيتنا ولكن أجهزتنا الفلكية الحالية لاتتيح لنا التحقق من ذلك علي الرغم من تطورها المذهل , وذلك لأن أفق الكون يبتعد عنا بتمدده بسرعات تقترب أحيانا من سرعة الضوء(نحو 92%
من سرعة الضوء), وعلي الرغم من ذلك فإنه انطلاقا من وحدة البناء في الجزء المدرك لنا من السماء فإننا نعتقد بأن القوانين الحاكمة للكون واحدة وسارية في كل أجزائه علي الرغم من ان النقطة التي بدأت منها عملية الانفجار العظيم لم يتم تحديد موقعها بعد , وهي بالتأكيد أبعد بكثير من الحافة المدركة للجزء المرئي من السماء , الذي يقدر قطره بنحو 19 - 23 بليون سنة ضوئية .
ثالثا: المادة المضادة في الكون تنفي وجود فراغات فيه
في سنة 1924 م أثبت العالم الفرنسي دي بروجلي
أن الإلكترون يتصرف أحيانا في ظروف معينة علي أنه موجة إشعاعية غير مادية
وما ينطبق علي الإلكترون ينطبق علي أي لبنة أخري من اللبنات الأولية للمادة .
وفي سنة 1925 م وضع كل من هايسنبرج
الألماني وشرودنجر
النمساوي منفردين القواعد الأساسية لميكانيكا الكم
وللميكانيكا الموجية
وكلاهما يبحث في الأسباب التي تؤدي بالكم الضوئي أو الفوتون لأن يتصرف أحيانا علي هيئة جسيم مادي وأحيانا أخري علي هيئة موجة اشعاعية .
وفي نفس السنة 1925 م أعلن باولي
مبدأ الاستبعاد الذي يؤكد أن زوجين من الإلكترونات داخل الذرة الواحدة لايمكن أن يكون لهما نفس العدد الكمي , وبالتالي لايمكن أن يكون لهما نفس المدار حول النواة , ونفس السرعة , وينطبق هذا القانون فقط علي الجسيمات الأساسية التي تدخل في تركيب الذرة .
وفي
سنة 1931 م أعلن ديراك