ذات الكثافات الفائقة والمعروفة باسم الثقوب السود , وأن هذه المادة الداكنة الخفية والنجوم الخانسة التي أمكن إدراكها بطرق غير مباشرة , أمكن حساب كتلتها بمايزيد علي تسعين بالمئة من كتلة الجزء المدرك من الكون .
ففي سنة 1981 م اكتشف عدد من الفلكيين تلك المناطق المظلمة من الكون المدرك في كوكبة العواء أو كوكبة راعي الشتاء التي تقع في نصف الكرة الشمالي , وظنوها فراغات هائلة أو فقاعات عظيمة , ثم تبين لهم بعد ذلك أن أمثال تلك المناطق المظلمة منتشرة في مختلف أرجاء الكون المنظور , وحتي في داخل مجرتنا , وأنها من أساسيات النظام الكوني , ومن أسرار بنائه , وأن لها دورا مهما في تماسك ذلك البناء .
وفي سنة 1989 م تم اكتشاف مايسمي باسم الحائط العظيم وهو عبارة عن حشد هائل من تجمعات المجرات يبلغ طوله نحو مائتين وخمسين مليونا من السنين الضوئية , وعرضه نحو مائتي مليون , وسمكه نحو خمسة عشر مليونا من السنين الضوئية , وقد اكتشف الفلكيون في داخل هذا الحائط العظيم العديد من المناطق المظلمة الشاسعة الأبعاد , التي تفصل بين كل من المجرات والتجمعات المجرية بمختلف مستوياتها , وتبدو هذه المناطق المظلمة وكأنها مناطق جذب فائقة الشدة , مرتبة ترتيبا دقيقا وبأشكال هندسية محددة , وتتوزع المجرات حولها , وكأنها خلايا عظيمة البناء متصلة بشكل هندسي بديع حول المناطق المظلمة التي يبدو أنها مشدودة إلي مراكز تلك المناطق بقوي فائقة للغاية إلي ماقد أشير إليه آنفا باسم المادة الداكنة التي يراها البعض أربطة كونية فائقة
علي هيئة جسيمات فائقة الكتلة لم يمكن اكتشافها بعد , أو علي هيئة قوة كهرومغناطيسية ذات موجات غير معروفة تؤثر في المادة التي تنتشر حولها وقد تكون ناتجة عن الحركة الدورانية الشديدة في كل أجرام السماء .
وهذه الكتل المظلمة أو الفقاعات الدخانية الضخمة التي لاتحوي أية أجرام منظورة , قد تضم