الإنسان بعد موته !!! (كيف بنيناها وزيناها) أي كيف رفعناها بلا عمد , وزيناها بالنجوم , (وما لها من فروج) أي ما لها من شقوق وصدوع .
وقد أجمع المفسرون الذين تعرضوا لشرح هذه الآية الكريمة علي اعتبار الحرف (ما) في قول الحق (تبارك وتعالي) , (وما لها من فروج) انه حرف نفي أي ان السماء خالية من الفروج التي قد تنبئ بخلل ما في بنائها وذلك لأن انفراج السماء وانفطارها وانشقاقها من علامات الآخرة لقول الحق تبارك وتعالي:
ـ وإذا السماء فرجت (المرسلات:9) .
ـ يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا (الفرقان:25) .
ـ فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين (الدخان:10.
ـ فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان (الرحمن:37)
ـ يوم تمور السماء مورا (الطور:9)
ـ وانشقت السماء فهي يومئذ واهية (الحاقة:16)
ـ يوم تكون السماء كالمهل (المعارج:8)
ـ السماء منفطر به كان وعده مفعولا (المزمل:18)
ـ وفتحت السماء فكانت أبوابا
(النبأ:19)
ـ وإذا السماء كشطت (التكوير:11)
ـ إذا السماء انفطرت (الانفطار:1)
ـ إذا السماء انشقت (الانشقاق:1)
وهذه الآيات كلها تشير الي الآخرة , وتصور القيامة وأهوالها وشيئا من مشاهدها المرعبة , واحداثها العظام , وتؤكد سلامة سماء الدنيا من كل هذه الأوصاف .
هل يمكن للآية الكريمة أن تحمل
معني وجود فروج في السماء؟
أجمع المفسرون كما سبق وان اشرنا علي ان الحرف (ما) في قول الحق (تبارك وتعالي) (وما لها من فروج) هو حرف نفي ينفي وجود فروج بالسماء تنبئ بضعف أو خلل في بنائها , ولكن انطلاقا من وجود مناطق مظلمة إظلاما تاما في السماء الدنيا نظرا لخلوها من النجوم وتجمعاتها سماها علماء الفلك مجازا بالفراغات أو الفجوات نسبة الي خلوها من الأجرام المضيئة اندفع نفر قليل من علماء المسلمين الي الاقتراح بأن (ما) في هذه الآية الكريمة