فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412317 من 466147

وذكر {المؤمنات} بعد {المؤمنين} اهتمام بهن في هذا المقام وإلا فإن الغالب اكتفاء القرآن بذكر المؤمنين وشموله للمؤمنات على طريقة التغليب للعلم بعموم تكاليف الشريعة للرجال والنساء إلا ما استثني من التكاليف.

ومن اللطائف القرآنية أن أمر هنا بالعلم قبل الأمر بالعمل في قوله: {واسغفر لذنبك} .

قال ابن عيينة لما سئل عن فضل العلم: ألم تسمع قوله حين بدأ به {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} .

وترجم البخاري في كتاب العلم من"صحيحه"باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} فبدأ بالعلم.

وما يستغفر منه النبي صلى الله عليه وسلم ليس من السيئات لعصمته منها ، وإنما هو استغفار من الغفلات ونحوها ، وتسميته بالذنب في الآية إما مُحاكاة لما كان يُكثر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوله: (اللهم اغفر لي خطيئتي) وإنما كان يقوله في مقام التواضع ، وإما إطلاق لاسم الذنب على ما يفوت من الازدياد في العبادة مثل أوقات النوم والأكل ، وإطلاقه على ما عناه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:"إنه ليغان على قلبي وإني أستغفر الله في اليوم مائة مرة"

واللام في قوله: {لذنبك} لام التعيين بينت مفعولاً ثانياً لفعل {استَغْفِرْ} واللام في قوله {وللمؤمنين} لام العلة ، أو بمعنى (عن) والمفعول محذوف ، أي استغفر الذنوب لأجل المؤمنين ، وفي الكلام حذف ، تقديره: وللمؤمنين لذنوبهم.

وجملة {والله يعلم متقلبكم ومثواكم} تذييل جامع لأحوال ما تقدم.

فالمَتَقلَّبُ: مصدر بمعنى التقلب ، أوثر جلبه هنا لمزاوجة قوله: {ومثواكم} .

والتقلب: العمل المختلف ظاهراً كانَ كالصلاة ، أو باطناً كالإيمان والنصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت