قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقِيلَ لِمَسْرُوقٍ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْت الْأَحْبَارَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُونَهَا عَنْ الْفَرَائِضِ.
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَاهُ عَائِشَةَ إلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ أَعْلَمَهُمْ بِالْمَنَاسِكِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، ثُمَّ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا تَحَدَّثُوا وَفِيهِمْ مُعَاذٌ نَظَرُوا إلَيْهِ هَيْبَةً لَهُ
وَقَالَ: عَلِيٌّ: أَبُو ذَرٍّ أَوْعَى عِلْمًا ثُمَّ أَوْكَى عَلَيْهِ فَلَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى قُبِضَ.
وَقَالَ مَسْرُوقٌ: قَدِمْت الْمَدِينَةَ فَوَجَدْت زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ مِنْ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ وَقَالَ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ: قَدِمْنَا الشَّامَ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ يُطِيفُونَ بِرَجُلٍ، قَالَ: قُلْت: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَفْقَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، هَذَا عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ.
وَقَالَ سَعِيدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: هَكَذَا يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَكَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ إذَا ذُكِرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُ يَقُولُ: ابْنُ عُمَرَ أَوْرَعُهُمَا، وَابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمُهُمَا وَقَالَ أَيْضًا: مَا رَأَيْت أَفْقَهَ مِنْ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا أَعْلَمَ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ أَبْقِنِي مَا أَبْقَيْت ابْنَ عُمَرَ أَقْتَدِي بِهِ".