{قَالُواْ يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً} [الأحقاف: 30] ؛ أي: إلهاماً ربانياً {أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى} [الأحقاف: 30] بعد إنزاله على موسى الروح أنزل على محمد القلب {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [الأحقاف: 30] من الكتب المنزلة، {يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} [الأحقاف: 30] ، ويخرج من الباطل {وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الأحقاف: 30] إلى مقعد صدق {عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 55] .
{يَا قَوْمَنَا أَجِيبُواْ دَاعِيَ اللَّهِ} [الأحقاف: 31] باستعمال الأعضاء والجوارح في الأعمال الصالحة الشرعية، وتهذيب الأخلاق وتزكية الأوصاف {وَآمِنُواْ بِهِ} [الأحقاف: 31] ؛ أي: بالإلهام الداعي إلى الله {يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأحقاف: 31] ؛ أي: بتبديل الأخلاق من السيئة إلى الحسنة.
{وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ} [الأحقاف: 32] ؛ أي: ومن لم يبدل أخلاقه بترك الدنيا والرغبة في الآخرة والتوجه إلى الله، فليس الله بعاجز في إخراجه من الدنيا {وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ} [الأحقاف: 32] لينقذوه من النار، {َأُولَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [الأحقاف: 32] ، ومأوى أهل الضلال السعير.