فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411236 من 466147

بقوله: {فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةَ} [الأحقاف: 28] ، يشير إلى الأسباب التي اتخذوها من دون الله من التعبد؛ أي: المختلفة التي تقربوا بها هل نصرهم في الاهتداء، {بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ} [الأحقاف: 28] ؛ أي: بل ضلت الأسباب عنهم عند الاهتداء فلم ينفعوهم، {وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} [الأحقاف: 28] ؛ أي: ظنهم الذي أفترته نفوسهم إفكاً، {وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} [الأحقاف: 28] ، أن الأسباب والمعاملات شركاء الله في الهداية.

ثم أخبر عن اهتداء الحق بهداية الله، مع أنهم أبعد عن قبول الهدى من الإنسان بقوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] ، يشير إلى صرف نفر الجن الصفات الذميمة النفسانية الظلمانية إلى الروح النوراني وهي سبعة، كما أن نفر الجن سبعة: الكبر والبخل والغضب والشهوة والحرص والحسد والحقد، {يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: 29] ؛ أي: يستمعون إلهام الحق تعالى الذي يلهم به الروح، {فَلَمَّا حَضَرُوهُ} [الأحقاف: 29] بإحضار الله وصرفهم إليه، {قَالُوا أَنصِتُواْ} [الأحقاف: 29] ، فلما انعكس نور حضور الروح، ألهمهم بإلهام الحق على الصفات الذميمة أسكنهم عن إظهارها؛ فإن أهل الحضور صفتهم الذبول والسكون والهيبة والوقار والنوران، والهيجان والانزعاج يدل على غيبة أو قلة بقضاء، ونقصان من الإطلاع، {فَلَمَّا قُضِيَ} [الأحقاف: 29] ؛ أي: فرغ من تصرفات الإلهام الرباني، {وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم} [الأحقاف: 29] وهم المتولدات من الصفات الذميمة، وهي الأخلاق السنية {مُّنذِرِينَ} [الأحقاف: 29] ؛ أي: مجزين الأخلاق بلسان التصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت