والمصدر المؤوَّل هو المفعول الثاني فهو في محل نصب، أو هو في محل جَرٍّ بحرف مقدَّر، أي: بأن أُخْرج. قال العكبري:"وقيل: لا يحتاج إلى الباء".
* وجملة"تَعِدَانِنِي":
1 -داخلة تحت القول، فهي في محل نصب.
2 -أو هي استئنافيَّة بيانيّة لا محل لها من الإعراب.
وَقَدْ: الواو: للحال. قَدْ: حرف تحقيق. خَلَتِ: فعل ماض. وحذفت ألفه لالتقاء الساكنين. وتاء التأنيث حرف. الْقُرُونُ: فاعل مرفوع.
مِنْ قَبْلِي: جارّ ومجرور. والياء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق بالفعل"خلا".
* وجملة"خَلَتِ"في محل نصب حال.
أي: والحال أنه قد مضت القرون من قبلي فماتوا ولم يُبْعَث منهم أحد.
وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ:
الواو: للحال. هُمَا: ضمير في محل رفع مبتدأ. يَسْتَغِيثَانِ: فعل مضارع مرفوع. والألف في محل رفع فاعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به منصوب.
قال الشوكاني:"واستغاث: يتعدّى بنفسه وبالباء، يقال: استغاث الله،"
واستغاث به. وقال الرازي: معناه يستغيثان بالله من كفره. فلما حُذِف الجارّ وصل الفعل. وقيل: الاستغاثة الدعاء؛ فلا حاجة إلى الباء"."
وذهب السمين إلى أن ابن مالك كان يزعم أنه متعدِّ بنفسه وعاب قول النحاة: استغاث به، ولم يرد في القرآن إلا متعديًا بنفسه وتعقب أبو حيان ابن مالك في إنكار تعديته بالباء.
* جملة"يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ"في محل رفع خبر المبتدأ"هُمَا".
* جملة"هُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ"في محل نصب حال، أي: والحال أنهما يستغيثان الله له.
وَيْلَكَ آمِنْ:
وَيْلَكَ:
1 -اسم منصوب على المصدر، وهو مصدر ليس له فعل من لفظه.
2 -وقيل هو مفعول به، أي: ألزمك الله ويلك، ذكره الهمداني والعكبري.
3 -وذكر الشوكاني أنه منصوب بتقدير القول، أي: يقولان له: ويلك.
4 -وذكر الطبرسي وجهًا رابعًا وهو أنه: وَيْ لك، فهو مبتدأ وخبر.
وليس المراد الدعاء عليه، بل الحثُّ له على الإيمان.
قال أبو السعود"وَيَلَكَ: أي: قائلين له: وَيْلَكَ، وهو في الأصل دعاء عليه بالثبور أُريد به الحث والتحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك".