* جملة"ثُمَّ اسْتَقَامُوا"معطوفة على جملة"رَبُّنَا اللَّهُ"فلها حكمها.
قال أبو السعود:"أي: جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم والاستقامة في أمور الدين التي هي منتهى العمل. وثم للدلالة على تراخي رتبة العمل، وتوقف الاعتداد به على التوحيد".
وقال الشهاب:"وقوله:"على تأخر رتبة العمل إشارة إلى أنها للتراخي الرتبي وتوقف اعتباره على التوحيد من نفس الأمر، والترتيب الوجودي، فهي للترتيب بدون تراخ"."
فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ:
فَلَا: الفاء: زائدة في خبر الموصول لما فيه من معنى الشرط.
قال السمين:"ولم تمنع"إنّ"من ذلك لبقاء معنى الابتداء، بخلاف ليت ولعل وكأن".
خَوْفٌ: مبتدأ مرفوع. عَلَيْهِمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بالخبر.
* والجملة في محل رفع خبر"إنّ".
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ:
الواو: حرف عطف. لَا: نافية مؤكِّدة للنفي السابق. هُمْ: ضمير في محل رفع
مبتدأ. يَحْزَنُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* جملة"يَحْزَنُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ.
* جملة"هُمْ يَحْزَنُونَ"معطوفة على جملة الخبر"فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ"؛ فلها حكمها.
{أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) }
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا:
تقدَّم إعراب أول هذه الجملة في مواضع. انظر سورة البقرة/ 82.
خَالِدِينَ: حال من أصحاب الجنَّة منصوب. والعامل في الحال معنى الإشارة. وذهب الكرخي إلى أنه حال من الضمير المستكن في"أَصْحَابُ". ومثله عند أبي السعود.
فِيهَا: جارّ ومجرور، متعلِّق باسم الفاعل"خَالِدِينَ".
جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ:
جَزَاءً: فيه:
1 -مصدر مؤكد لعامل محذوف دَلّ عليه المعنى، أي: يجزون جزاء. قال الشهاب:"وجزاء منصوب بمقدَّر من لفظه لدلالة السياق عليه".
2 -أو هو حال منصوب على تقديره: ذوي جزاء، أو مجزيين.
3 -وذهب ابن الأنباري في أحد الوجهين إلى أنه منصوب على أنه مفعول له.
بِمَا: الباء: حرف جَرّ. مَا: اسم موصول في محل جَرّ بالباء، متعلِّق بـ"جَزَاءً"أو بالعامل فيه.