فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405479 من 466147

قوله: {وقالوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ} : قرأ أهلُ الكوفة بتحقيق الهمزةِ الثانيةِ ، والباقون بتسهيلِها بينَ بينَ ، ولم يُدْخِلْ أحدٌ مِنْ القرَّاء الذين مِنْ قاعدتِهم الفصلُ بين الهمزتين بألفٍ ، ألفاً ، كراهةً لتوالي أربعةِ مُتشابهات ، وأَبْدل الجميعُ الهمزةَ الثالثة ألفاً . ولا بُدَّ/ مِنْ زيادةِ بيان: وذلك أن"آلِهة"جمعُ إله كعِماد وأَعْمِدَة ، فالأصلُ أَأْلِهَة بهمزتين: الأولى زائدةٌ ، والثانيةُ فاء الكلمة وقعتِ الثانيةُ ساكنةً بعد مفتوحةٍ وَجَبَ قلْبُها ألفاً كأَمِن وبابِه ، ثم دَخَلَتْ همزةُ الاستفهامُ على الكلمةِ ، فالتقى همزتان في اللفظ: الأولى للاستفهامِ والثانيةُ همزةُ أَفْعِلة . والكوفيون لم يَعْتَدُّوا باجتماعِهما فأبْقَوْهما على حالِهما . وغيرُهم استثقَل فخفَّفَ الثانيةَ بالتسهيلِ بينَ بينَ ، والثالثةُ بألفٍ محضةٍ لم تُغَيَّرْ البتةَ . وأكثرُ أهلِ العصرِ يُقرُّونَ هذا الحرفَ بهمزةٍ واحدة بعدها ألفٌ على لفظِ الخبرِ ولم يقرأْ به أحدٌ من السبعة فيما قَرَأْتُ به ، إلاَّ أنَّه رُوِي أنَّ وَرْشاً قرأ كذلك في روايةِ أبي الأَزْهر ، وهي تحتملُ الاستفهامَ كالعامَّةِ ، وإنما حَذَفَ أداةَ الاستفهامِ لدلالة"أم"عليها وهو كثيرٌ ، وتَحْتمل أنَّه قرأه خبراً مَحْضاً وحينئذٍ تكون"أم"منقطعةً فتُقَدَّرُ ب بل والهمزة .

وأمَّا الجماعةُ فهي عندهم متصلةٌ . فقوله:"أم هو"على قراءةِ العامة عطفٌ على"آلهتنا"وهو من عطفِ المفرداتِ . التقدير: أآلهتُنا أم هو خيرٌ أي: أيُّهما خيرٌ . وعلى قراءةِ ورشٍ يكونُ"هو"مبتدأً ، وخبرُه محذوفٌ تقديرُه: بل أهو خيرٌ ، وليست"أم"حينئذٍ عاطفةً .

قوله:"جَدَلاً"مفعولٌ مِنْ أجله أي: لأجلِ الجدلِ والمِراءِ لا لإِظهارِ الحقِّ . وقيل: هو مصدرٌ في موضعِ الحال أي: إلاَّ مُجادِلين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت