فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387377 من 466147

قال السدّي: وسع صدره للإسلام للفرح به ، والطمأنينة إليه ، والكلام في الهمزة ، والفاء كما تقدم في: {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العذاب} [الزمر: 19] ، ومن مبتدأ ، وخبرها محذوف تقديره كمن قسا قلبه ، وحرج صدره ، ودلّ على هذا الخبر المحذوف قوله: {فَوَيْلٌ للقاسية قُلُوبُهُمْ} والمعنى: أفمن وسع الله صدره للإسلام ، فقبله ، واهتدى بهديه {فَهُوَ} بسبب ذلك الشرح {على نُورٍ مّن رَّبّهِ} يفيض عليه كمن قسا قلبه لسوء اختياره ، فصار في ظلمات الضلالة ، وبليات الجهالة.

قال قتادة: النور كتاب الله به يؤخذ ، وإليه ينتهي.

قال الزجاج: تقدير الآية: أفمن شرح الله صدره كمن طبع على قلبه ، فلم يهتد لقسوته {فَوَيْلٌ للقاسية قُلُوبُهُمْ مّن ذِكْرِ الله} قال الفراء ، والزجاج: أي عن ذكر الله كما تقول: أتخمت عن طعام أكلته ، ومن طعام أكلته ، والمعنى: أنه غلظ قلبه ، وجفا عن قبول ذكر الله ، يقال: قسا القلب إذا صلب ، وقلب قاس ، أي: صلب لا يرقّ ، ولا يلين.

وقيل: معنى من ذكر الله من أجل ذكره الذي حقه أن تنشرح له الصدور ، وتطمئن به القلوب.

والمعنى: أنه إذا ذكر الله اشمأزوا ، والأول أولى ، ويؤيده قراءة من قرأ عن ذكر الله ، والإشارة بقوله: {أولئك} إلى القاسية قلوبهم ، وهو: مبتدأ ، وخبره {فِى ضلال مُّبِينٍ} أي: ظاهر واضح.

ثم ذكر سبحانه بعض أوصاف كتابه العزيز ، فقال: {الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث} يعني: القرآن ، وسماه حديثاً ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدّث به قومه ، ويخبرهم بما ينزل عليه منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت