فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387362 من 466147

السَّوء صنعٌ جميلٌ ولطفٌ تامٌّ منه عزَّ وجلَّ مستوجبٌ لحمدِه وعبادتِه. وقولُه تعالى {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} إضرابٌ وانتقالٌ من بيان عدمِ الاستواءِ على الوجهِ المذكورِ إلى بيانِ أنَّ أكثرَ النَّاسِ وهو المُشركون لايعلمونَ ذلك مع كمالِ ظُهورِه فيبقون في ورطةِ الشِّركِ والضَّلالِ.

وقولُه تعالى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} تمهيدٌ لما يعقبُه من الاختصامِ يوم القيامةِ. وقُرئ مائتٌ ومائتونَ. وقيل: كانُوا يتربَّصون برسولِ الله صلى الله عليه وسلم موتَه أي إنَّكم جميعاً بصددِ الموتِ. {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عِندَ رَبّكُمْ} أي مالكِ أمورِكم {تَخْتَصِمُونَ} فتحتجُّ أنتَ عليهم بأنَّك بلَّغتهم ما أُرسلتَ به من الأحكام والمواعظ التي من جُملتها ما في تضاعيف هذه الآياتِ واجتهدتَ في الدَّعوةِ إلى الحقَّ حقَّ الاجتهادِ وهم قد لجُّوا في المُكابرة والعناد. وقيل: المرادُ به الاختصامُ العامُّ الجاري في الدُّنيا بين الأنامِ. والأوَّلُ هو الأظهرُ الأنسبُ بقوله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت