فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387223 من 466147

قال امرؤ القيس:

فبِتُّ أكابِدُ ليلَ التِّمَا ... مِ والقلبُ مِن خشيةٍ مُقْشَعِرُّ

وقيل: إن القرآن لما كان في غاية الجزالة والبلاغة، فكانوا إذا رأوا عجزهم عن معارضته، اقشعرت الجلود منه إعظاماً له، وتعجباً من حسن ترصيعه وتهيباً لما فيه؛ وهو كقوله تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرآن على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ الله} [الحشر: 21] فالتصدّع قريب من الاقشعرار، والخشوع قريب من قوله: {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} ومعنى لين القلب رقته وطمأنينته وسكونه.

{ذَلِكَ هُدَى الله} أي القرآن هدى الله.

وقيل: أي الذي وهبه الله لهؤلاء من خشية عقابه ورجاء ثوابه هدى الله.

{وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} أي من خذله فلا مرشد له.

وهو يرد على القَدَرية وغيرهم.

وقد مضى معنى هذا كله مستوفى في غير موضع والحمد لله.

ووقف ابن كثير وابن محيصن على قوله:"هَادٍ"في الموضعين بالياء، الباقون بغير ياء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت