أما الأرواح فلا سبيل للوقوف عليها إلا للقليل ، كما قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ إِلاَّ هُوَ} [المدثر: 31] وأما الأجسام ، فهي إما العالم الأعلى وإما العالم الأسفل.
أما العالم الأعلى فالبحث فيه من وجوه أحدها: البحث عن أحوال السماوات ، وثانيها: البحث عن أحوال الشمس والقمر كما قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش يُغْشِى الليل النهار يطلبهُ حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره} [الأعراف: 54] وثالثها: البحث عن أحوال الأضواء ، قال الله تعالى: {الله نُورُ السماوات والأرض} [النور: 35] وقال تعالى: {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَاء والقمر نُوراً} [يونس: 5] ورابعها: البحث عن أحوال الظلال ، قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إلى رَبّكَ كَيْفَ مَدَّ الظل وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِناً} [الفرقان: 45] وخامسها: اختلاف الليل والنهار ، قال الله تعالى: {يُكَوّرُ الليل عَلَى النهار وَيُكَوّرُ النهار عَلَى الليل} [الزمر: 5] وسادسها: منافع الكواكب ، قال تعالى: {وَهُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ النجوم لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِى ظلمات البر والبحر} [الأنعام: 97] وسابعها: صفات الجنة ، قال تعالى: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السماء والأرض} [الحديد: 21] وثامنها: صفات النار ، قال تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ جُزْء مَّقْسُومٌ} [الحجر: 44] وتاسعها: صفة العرش ، قال تعالى: {الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ} [غافر: 7] وعاشرها: صفة الكرسي ، قال تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأرض} [البقرة: 255] وحادي عشرها: صفة اللوح والقلم.