وأما النوع الثاني: وهي الصفات التي يجب كونه موصوفاً بها من القرآن فأولها العلم بالله ، والعلم بكونه محدثاً خالقاً ، قال تعالى: {الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ * السماوات والأرض} [الأنعام: 1] وثانيها: العلم بكونه قادراً ، قال تعالى في أول سورة القيامة {بلى قادرين على أَن نُّسَوّىَ بَنَانَهُ} [القيامة: 4] وقال في آخر هذه السورة {أَلَيْسَ ذَلِكَ بقادر على أَن يُحْيِىَ الموتى} [القيامة: 40] وثالثها: العلم بكونه تعالى عالماً ، قال تعالى: {هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الغيب والشهادة} [الحشر: 22] ورابعها: العلم بكونه عالماً بكل المعلومات ، قال تعالى: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ} [الأنعام: 59] وقوله تعالى: {الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى} [الرعد: 8] وخامسها: العلم بكونه حياً ، قال تعالى: {هُوَ الحي لاَ إله إِلاَّ هُوَ فادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [غافر: 65] وسادسها: العلم بكونه مريداً ، قال الله تعالى: {فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام} [الأنعام: 125] وسابعها: كونه سميعاً بصيراً ، قال تعالى: {وَهُوَ السميع البصير} [الشورى: 11] وقال تعالى: {إِنَّنِى مَعَكُمَا أَسْمَعُ وأرى} [طه: 46] وثامنها: كونه متكلما ، قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِى الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ والبحر يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كلمات الله} [لقمان: 27] وتاسعها: كونه أمراً ، قال تعالى: {لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} [الروم: 4] وعاشرها: كونه رحماناً رحيماً مالكاً ، قال تعالى: {الرحمن الرحيم * مالك يَوْمِ الدين} [الفاتحة: 3 ، 4] فهذا ما يتعلق بمعرفة الصفات التي يجب اتصافه بها.
وأما القسم الثالث: وهو الأفعال ، فاعلم أن الأفعال إما أرواح وإما أجسام.