فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387020 من 466147

(أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب) أي هم الذين أوصلهم إلى الحق، وهم أصحاب العقول الصحيحة، لأنهم الذين انتفعوا بعقولهم، ولم ينتفع من عداهم بعقولهم، وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد قال:"لما نزلت فبشر عبادي الذين الآية أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً فنادى من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة فاستقبل عمر الرسول فرده، فقال يا رسول الله خشيت أن يتكل الناس فلا يعملون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس قدر رحمة ربي لاتكلوا، ولو يعلمون قدر سخط ربي وعقابه لاستصغروا أعمالهم". وهذا الحديث أصله في الصحيح من حديث أبي هريرة.

وفي الآية إشارة إلى إيثار الاتباع، وترك التقليد، لأن الله قد أثنى على المتبعين بكونهم مهديين، وسماهم أولي الألباب، ولم يثن على التقليد ولا على أهله في موضع من القرآن الكريم، بل ذمه وذمهم في غير موضع كما تقدم مراراً ثم ذكر سبحانه من سبقت له الشقاوة وحرم السعادة فقال:

(أفمن حق عليه كلمة العذاب) من هذه موصولة في محل رفع على الابتداء، وخبرها محذوف، أي كمن يخاف، أو فأنت تخلصه أو تتأسف عليه أو شرطية وجوابه قوله (أفأنت تنقذ من في النار) فالفاء فاء الجواب، دخلت على جملة الجزاء وأعيدت الهمزة الإنكارية لتأكيد معنى الإنكار، وقال سيبويه إنه كرر الاستفهام لطول الكلام، وقال الفراء المعنى أفأنت تنقذ من حقت عليه كلمة العذاب؟ والمراد بها قوله تعالى لإبليس: (لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين) وقوله (لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين) وقيل قوله هؤلاء في النار ولا أبالي.

ومعنى الآية التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان حريصاً على إيمان قومه فأعلمه الله أن من سبق عليه القضاء وحقت عليه كلمة الله لا يقدر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينقذه من النار، بأن يجعله مؤمناً، قال عطاء يريد أبا لهب وولده ومن تخلف من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت