فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374913 من 466147

وذكرنا معنى الاستباق عند قوله: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ} [يوسف: 25] . والاستباق هاهنا معناه غير معنى ما تقدم. قال الأزهري: {فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ} فجازوا الصراط وخلفوه، وهذا الاستباق من واحد والذي في سورة يوسف من اثنين؛ لأن هذا بمعنى سبقوا، والأول بمعنى المسابقة هذا كلامه ويدل على صحته قول أبي إسحاق: عدلوا عن الطريق في هذه الآية ومعنى عدلوا عن الطريق ما ذكره الأزهري: جازوا الصراط وخلفوه.

ويدل على صحة القول الثاني ما ذكره عطاء عن ابن عباس في هذه الآية قال: إن الأسود بن عبد الأسود أخذ حجرًا وجماعة من بني مخزوم معه ليطرحوه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، فطمس الله بصره وألصق الحجر بيده، فما أبصر ولا اهتدى. ومعنى الاستباق في هذا القول ما ذكروا في القول الأول معناه: فاهتدوا الطريق.

قال الكلبي: فاستبقوا إلى الصراط المستقيم. وفي هذا القول عدول عن الظاهر؛ لأن قوله: {لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ} يقتضي طمس الأعين الظاهرة مع أنه ليس يليق بما بعده، وهو قوله:

67 - {وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا} . قال ابن عباس: يريد لمسخت أبا جهل وكل من معه، على مكانتهم: يريد بالموضع الذي كانوا فيه قعودًا.

قال أبو عبيدة والزجاج: المكانة والمكان واحد. وهذا مما تقدم القول فيه.

وقال مقاتل: لو شئت لمسختهم حجارة في منازلهم ليس فيها أرواح.

{فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ} قال: يقول لا يتقدمون ولا يتأخرون. وقال ابن عباس: لم يتقدموا ولم يتأخروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت