فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374900 من 466147

فهذا كلام موجه إلى المسلمين ومراد منه تبصرة المؤمنين وإرشادهم إلى الصبر على ما يلاقونه من المشركين حتى يأتي نصر الله.

فالطمس والمسخ المعلقان على الشرط الامتناعي طمس ومسخ في الدنيا لا في الآخرة.

والطمس: مسخ شواهد العين بإزالة سوادها وبياضها أو اختلاطهما وهو العمى أو العَور ، ويقال: طريق مطموسة ، إذا لم تكن فيها آثار السائرين ليقْفُوَهَا السائر.

وحرف الاستعلاء للدلالة على تمكن الطمس وإلا فإن طَمسَ يتعدى بنفسه.

والاستباق: افتعال من السبق والافتعال دال على التكلف والاجتهاد في الفعل أي فبادروا.

و {الصراط} : الطريق الذي يُمشى فيه ، وتعدية فعل الاستباق إليه على حذف (إلى) بطريقة الحذف والإِيصال ، قال الشاعر وهو من شواهد الكتاب:

تَمرُّون الديار ولم تَعُوجُوا

أراد: تمرون على الديار.

أو على تضمين"استبقوا"معنى ابتدروا ، أي ابتدروا الصراط متسابقين ، أي مسرعين لِما دهمهم رجاءَ أن يصلوا إلى بيوتهم قبل أن يهلكوا فلم يبصروا الطريق.

وتقدم قوله تعالى: {إنا ذهبنا نستبق} في سورة يوسف (17) .

و"أنَّى"استفهام بمعنى (كيف) وهو مستعمل في الإِنكار ، أي لا يبصرون وقد طمست أعينهم ، أي لو شئنا لعجلنا لهم عقوبة في الدنيا يرتدعون بها فيقلعوا عن إشراكهم.

والمسخ: تصيير جسم الإِنسان في صورة جسم من غير نوعه ، وقد تقدم القول فيه عند قوله تعالى: {فقلنا لهما كونوا قِرَدة خاسئين} في سورة البقرة (65) .

وعن ابن عباس أن الممسوخ لا يعيش أكثر من ثلاثة أيام وعليه فلا شيء من الأشياء الموجودة الآن ببقية مسخ.

والمكانة: تأنيث المكان على تأويله بالبقعة كما قالوا: مقام ومقامة ، ودار ودارة ، أي لو نشاء لمسخنا الكافرين في الدنيا في مكانهم الذي أظهروا فيه التكذيب بالرسل فما استطاعوا انصرافاً إلى ما خرجوا إليه ولا رجوعاً إلى ما أتوا منه بل لزموا مكانهم لزوال العقل الإِنساني منهم بسبب المسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت