فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374615 من 466147

وقال بعضهم: معناه أن الموضع الذي تطلع منه إذا أكملت الدورة جارية فذلك هو مستقرها، والدورة عندها أربع وعشرون ساعة، فإذا استكملت بين اليوم والليلة أربعا وعشرين ساعة وصلت إلى مستقرها وهو كإنهاء الدورة، وابتدأت دورة أخرى، وانظر كيف يفهم حديث أَبِي ذَرٍّ في الشمس:"حتى يؤذن لها فتسجد تحت العرش مع قواعد المسبحين"، فيحتمل أن تكون الشمس في دورتها بعرض أنها تسلمت جزءا معلوما من الشمس فتسجد حينئذ، أو تقول: إن وافق المدينة لَا إن نشأت دائرته جزءا من العرش، فعندما تقرن الشمس، وتسلمت ذلك الجزء من العرش الصامت لجميع دائرة الأفق فتسجد ولا تزال متناسبة في الفصول؛ لأن الشمس لَا تخرج عن دائرة الأفق، ألا تراه أراد أيما منطقة ذلك البرج، فإن قيل في الجواب: أنها أبدا فيها جزء ساجد كما هي ابتداء طالعة على قوم، وغاربة على آخرين؛ رد بأنه ينافي الحديث؛ لأن ظاهره أنها قيل: لم تكن ساجدة، وانظر كيف يفهم طلوعها من مغربها بانقلاب الفلك بها، فتطلع هي والقمر والنجوم من المغرب؟ وكيف يفهم مع أنها إذا طلعت على قوم تغرب على آخرين، فإذا طلعت من مغربها في قطر تكون في قطر آخر طالعة من مشرقها، فإن أخذنا الحديث على عمومه كان تصادما بعلم الغيب، وقواعد المنجمين، إلا أن نجعله خاصا بقوم، وكيف تطلع الشمس من مغربها في الجزء أو

الخالدات حيث يكون ستة أشهر، والليل ستة أشهر، فيحتمل أن يكون ذلك في قومين ففي قوم تطلع على قطرين آخرين، وفي غيره تطلع على أهل القطر الآخر من المغرب، وأجيب في الأول: بأن حركة الشمس يسترها في الفلك من المغرب إلى المشرق، وحركة الفلك بعكسها من المشرق إلى المغرب، وهي تقطعه في سنة، فيمكن أن تسرع هي إذ ذاك في سيرتها حتى تسبق حركة الفلك وتضعف حركة الفلك، حتى تكون أقل من حركتها، فعند ذلك تطلع من المغرب، وهذا ما ورد في بعض الآثار، أن تلك الليلة طويلة بعد، أو نقل أبو عمرو وعثمان الصقلي عن ابن العربي الطائي: أن المراد به طلوع شمس الحياة من مغرب الأبدان، قلت: هذا لَا ينبغي اعتقاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت