قال الكاتب:"فِي هذا الحديث نقف عند جملة معينة هي:"فغسل فرجه بيده ثم دلك بها الحائط"أي مسح يده بالحائط ، أليس هذا التصرف ناقلاً للعدوى لو أنا تابعناه.. إن الطب يؤكد أن أمراضاً كثيرة مثل الديدان المعوية والبلهارسيا تنتقل بهذا التصرف من المريض إلى السليم.."
وهذا كذب فِي كذب ! من قال: إن أي زوج ينقى جسمه من آثار المباشرة الجنسية ينقل البلهارسيا وديدان الأمعاء ؟!
والكاتب الذي يمد عينيه إلى هذه الشئون كيف ينسى ما عنده من تعاليم تجعل ما يخرج من
جسمه - أياً كان - ليس نجساً.. أي الفريقين أطهر وأشرف ؟ هل نذكر له ما ورد فِي الأناجيل من ذلك ؟
[يراجع كتابنا دفاع عن العقيدة والشريعة] .
إن التوجيهات المحمدية فِي ذلك بلغت القمة ، أما ما ينقل عن غيره فيثير الغثيان.
وإذا لم يكن الكاتب نصرانياً وكان شيوعياً فهل يدلنا كيف كان ماركس يتطهر ؟ إن إبقاء الغطاء على هذا الموضوع أحفظ للمروءة وأصون للذوق العام !
ويتهكم الكاتب بالطهارة الرمزية المعروفة فِي الإسلام باسم التيمم. ونحن نقول له: إذا كنت تضيق أن يمس التراب بعض أعضاء الإنسان فما رأيك إذا كان الكتاب المقدس يأمر بابتلاع هذا التراب نفسه ؟ (سنسوق النص بعد قليل عند الحديث عن الاعتراف) .
وينكر الكاتب وجود السماء قائلاً: إن الفكر البشرى أيام جهالته أخطأ فِي فهم الزرقة التي تحيط بنا ، فوصفها بأنها سقف الأرض وسماها سماء ، ثم جاءت الأديان فأكدت ذلك ، وزادت بأن حددت عدد طبقاتها ، وظل هذا الاعتقاد سائداً حتى أبطله العلم.
ونقول: تطلق السماء لغة على كل ما علا. وقد أطلق القرآن الكريم السماء على السحاب. قال تعالى:"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها" (فاطر: 27) وفى آية أخرى:"ألم تر أن الله يزجى سحاباً ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً فترى الودق يخرج من خلاله.." (النور: 42) - أي المطر.
ومن الآيتين معاً نعلم أن السماء هي السحاب.