فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372079 من 466147

بعدم التكفير وتسع وتسعون قولا بالتكفير ، يصار إلى عدم التكفير ، وهنا يمكن حمل الكلام على حذف لام الفعل أي لأنا نعلم ، ومثله كثير في القرآن وفي غيره أكثر ، وعليه تلبية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحيانا إذ يقول أن الحمد والنعمة لك بفتح الهمزة من أن وقد قرأها الشافعي رضي اللّه عنه بالفتح وأبو حنيفة بالكسر ولكل منهما تعليل وتوجيه لأنه إذا قرأتها بالفتح على أنها بدل من قوله"فَلا يَحْزُنْكَ"بحيث يكون المعنى فلا يحزنك علمنا ما يسرون وما يعلنون ففساده ظاهر لأن هذا لا يحزنه بل يسره وفيه ما فيه وهذا المعنى يكون مع كسر إن أيضا إذا جعلتها مفعولة للقول أي كلمة قولهم لأن المصدر يعمل عمل فعله وعليه فيظهر من هذا أنه تعلق الحزن يكون اللّه عالما به وعدم تعلقه بذلك لا يدوران على فتح انا وكسرها وإنما يدوران على تقديرك أنت أيها المتفحص وعليك أن تفعل فان فتحت انا قدرت معنى القليل لا معنى البدل لأن فيه الفساد كما علمت ، وان كسرتها أي همزه إنا تفصل أيضا بأن تقدر معنى التعليل لا المفعولية وبهذا ننجو من الخطإ والفساد.

وليعلم القائل بالتكفير بان المسلم لا يكفر إلا بجحد ما يجب الإيمان به قال تعالى"أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ"منكر البعث وهو أبي بن خلف الذي نزلت فيه الآية حينما أخذ عظما باليا من الأرض وقال يا محمد أترى ربك يحيي هذا بعد ما رمّ ؟

فقال نعم ويبعثك ويدخلك جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت