فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373992 من 466147

للكشف عن حقيقته .. وليس مثل هذا العرض الذي عرضه القرآن الكريم للقمر داعية إلى الملاحظة والتأمل ، لو أن ذلك وجد همما متطلعة ، وعزائم جادة ..!!

قوله تعالى: « لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » أي أن من قدرة اللّه سبحانه وتعالى ، ومن إحكام علمه ، أن أجرى هذه العوالم بعلمه ، وسخّرها بقدرته ، وأقامها على نظام محكم ، وأجراها فِي مجار لا تتعداها .. فلا يصطدم بعضها ببعض ، ولا يأخذ بعضها من بعض وضعا غير الذي أقامه اللّه فيه .. فلا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر. فهي مع سرعتها المذهلة ، التي تبلغ ألوف المرّات بالنسبة لسرعة القمر فإنها لا تدركه ..

فهي لها فلك تدور فيه ، كما للقمر فلكه الذي يدور فيه ..

وكما أن الشمس لا تدرك القمر ، كذلك الليل لا يسبق النهار ، إنهما يجريان بحيث يتبع أحدهما الآخر ، دون أن يسبقه .. « وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » ، .

وجعل الليل وراء النهار ، لأن النهار أسبق من الليل هي دورة الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق .. فالأرض فِي دورانها حول نفسها من الغرب إلى الشرق ، إنما تجرى نحو النور ، ومن وراء النور الظلام .. فالنور دائما أمام الظلام ، وهما معا فِي حركة وجريان. فالآية الكريمة تشير إلى حركة الأرض وإلى دورانها حول نفسها من الغرب إلى الشرق ..

واستعمل مع هذه العوالم ضمير العقلاء - إشارة إلى هذا النظام المحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت