المنكرين، بخلاف الموضع الأول فإنه إخبارٌ مجرد {وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ البلاغ المبين} أي وليس علينا إلا أن نبلغكم رسالة الله بلاغاً واضحاً جلياً لا غموض فيه، فإن آمنتم فلكم السعادة، وإن كذبتم فلكم الشقاوة قال أبو حيان: وفي هذا وعيدٌ لهم، ووصف البلاغ ب {المبين} لأنه الواضح بالآيات الشاهدة بصحة الإرسال، كما روي في هذه القصة من المعجزات الدالة صدق الرسل، من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الميت {قالوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} أي قال لهم أهل القرية: إنّا تشاءمنا بكم وبدعوتكم القبيحة لنا إلى الإيمان، وترك عبادة الأوثان قال المفسرون: ووجه تشاءمهم بالرسل أنهم دعوهم إلى دينٍ غير ما يدينون به، فساتغربوه واستقبحوه ونفرت منه عنه طبيعتهم المعوجة، فتشاءموا بمن دعا إليه كأنهم قالوا: أعاذنا الله مما