يعني كان يكفي هؤلاء المكذبين أن ينظروا مصير مَنْ كذَّب قبلهم، وما حاق بهم من العذاب، وأنهم بعد أنْ أهلكهم الله لم يرجع منهم أحد. وكلمة {يَرَوْاْ} يس 31 من الفعل رأى، وهي تأتي بصرية أو علمية، تقول رأيت المشهد، فهذه رؤية بصرية، وتقول رأيت هذا الرأي يعني علمته، والرؤية البصرية تقصر معلوماتك على ما اتصلتْ به جارحتك، أمّا العلمية فتعطيك ما اتصلتْ به جارحتك وجوارح الآخرين، فالرؤية العلمية إذن أوسع من البصرية. لذلك قال تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}
الفيل 1. ومعلوم أن سيدنا رسول الله وُلِد في عام الفيل، وربما بعد هذه الحادثة، إذن لم يَرَ منها شيئاً رؤية بصرية، ومع ذلك خاطبه ربه بقوله