فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373574 من 466147

وقوله - تعالى: {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} خبر ثان داخل في حيز القسم، أَي: إنك يا محمد لمن المرسلين، وإنك على طريق مستقيم بالغ ذروة الكمال في الاستقامة، والبعد عن الزيغ والانحراف، قائم على العقائد الصحيحة، والشرائع الحقة الشريفة بكمالها، وتضمنها كل خير للإِنسان والإِنسانية كما يفهم من التنكير المفيد للتعظيم والتفخيم، والمقصود من هذه الآية التنويه بشأْنه - صلى الله عليه وسلم - وإعلاءُ قدره، وتقرير أَنه على السنة المثلى والطريق السوي، فإن أَحدا من أَهل النظر لا يجهل أَن المرسلين جميعًا على صراط مستقيم.

{تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) }

المفردات:

{لِتُنْذِرَ} : لتخوف وتعظ.

{لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ} : لقد ثبت ووجب القول بالعذاب.

التفسير

5، 6 - {تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} :

قوله - تعالى: {تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} : استئناف لإظهار فخامة القرآن الإضافية بعد بيان فخامته الذاتية بالقسم به، ووصفه بالحكمة.

والمعنى: نزل هذا القرآن تنزيلا على محمد من الله العزيز في ملكه، الرحيم بخلقه.

ولهذا قال الله في شأْنه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} .

وفي تخصيص الاسمين الكريمين المعبرين عن الغلبة الكاملة، والرحمة الشاملة مزيد من التنويه بفضل القرآن الكريم، وسمو مرتبته.

وقوله تعالى: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} : تعليل للتنزيل متعلق به، أَي: نَزَّل هذا القرآن العظيم العزيزُ الرحيمُ؛ لتخوف به يا محمد قومًا لم ينذر ولم يخوف بمثله آباؤُهم الأَقربون، لتطاول مدة الفترة عليهم حتى تغشاهم الجهل. وران على قلوبهم الكدر فهم غافلون لا تستشعر قلوبهم رسالة، ولا تستشرف لرسل قبله حتى أصبحوا في الحاجة الملحة إلى من ينذرهم ويرشدهم تخويفًا من عذاب الله، وطمعًا في رحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت