قال القاضي أبو محمد: وقوله تعالى: {فأغشيناهم فهم لا يبصرون} يضعف هذا القول لأن بصر الكافر يوم القيامة إنما هو حديد يرى قبح حاله ، وقال الضحاك: معناه متعناهم من النفقة في سبيل الله ، كما قال تعالى {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} [الإسراء: 23] ، وقال ابن عباس وابن إسحاق: الآية استعارة لحال الكفرة الذين أرادوا محمداً صلى الله عليه وسلم بسوء ، فجعل الله تعالى هذا مثالاً لهم في كفه إياهم عن محمد صلى الله عليه وسلم ومنعهم من إذايته حين بيتوه ، قال عكرمة: نزلت هذه الآية حين أراد أبو جهل ضربه بالحجر العظيم فمنعه الله تعالى منه ، الحديث ، وفي غير ذلك من المواطن وقالت فرقة: الآية مستعارة المعاني من منع الله تعالى آباءهم من الإيمان وحوله بينهم وبينه.