والأعمش ، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي"تنزيلَ"بالنصب على المصدر ، واختلف عن عاصم ، وهي قراءة طلحة والأشهب وعيسى بن عمر والأعمش بخلاف عنهما.
لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)
اختلف المفسرون في قوله {ما أنذر} ، فقال عكرمة {ما} بمعنى الذي ، والتقدير الشيء الذي أنذره الآباء من النار والعذاب ، ويحتمل أن تكون {ما} مصدرية على هذا القول من أن الآباء أنذروا.
قال القاضي أبو محمد: ف"الآباء"على هذا كله هم الأقدمون على مر الدهور ، وقوله تعالى: {فهم} ، مع هذا التأويل بمعنى فإنهم دخلت الفاء لقطع الجملة من الجملة ، وقال قتادة {ما} نافية أي أن آباءهم لم ينذروا ، فالآباء على هذا هم القريبون منهم ، وهذه الآية كقوله تعالى: {وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} [سبأ: 44] ، وهذه النذارة المنفية هي نذارة المباشرة والأمر والنهي ، وإلا فدعوة الله تعالى من الأرض لم تنقطع قط ، وقوله {فهم} على هذا ، الفاء منه واصلة بين الجملتين ، ورابطة للثانية بالأولى ، و {حق القول} معناه وجب العذاب وسبق القضاء به هذا فيمن لم يؤمن من قريش كمن قتل ببدر وغيرهم ، وقوله تعالى: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً} الآية قال مكي: قيل هي حقيقة في أحوال الآخرة وإذا دخلوا النار.