فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372867 من 466147

فصلت 53 وظهرت في عهده أسرار، ونطق بها مَنْ بعده من الأجيال المتعاقبة، وظهرت لها أسرار، وسنظل ننطق بها وتتجلَّى لنا أسرارها إلى قيام الساعة، وإلى أنْ تظهر الآية الكبرى وهي القيامة. إذن فعطاء القرآن عطاء مستمر لا ينقطع أبداً. لذلك لما تناقشنا مع بعض المستشرقين في سان فرانسيسكو حول موضوع المخترعين والمكتشفين الذين خدموا البشرية وأسعدوها باختراعاتهم واكتشافاتهم. قال أحدهم عجباً للمسلمين! لماذا لا يدخل هؤلاء المكتشفون الذين أسعدوا البشرية الجنة؟ فأوضحنا له أنهم نعم خدموا البشرية، لمن لم يكُنِ الله في بالهم حين اكتشفوا ما اكتشفوا، بل كان في بالهم الشهرة والمجد والذِّكْر بين الناس، وقد نالوا ما يريدون فخلّدنا ذِكْراهم وأقمنا لهم التماثيل .. الخ فينطبق عليهم الحديث"عملتَ ليُقَال وقد قيل"إذن هؤلاء العلماء الذين خدموا البشرية وأسعدوها وهم غير مؤمنين بالله ما هم إلا خَدَم سخَّرهم الله لخدمة البشر، فهم كالشمس والقمر وغيرهما، سخرهما الله للإنسان لفائدته ولمنفعته، ما هم إلا جنود من جنود الله يخدمون هذا الحرف في

{سَنُرِيهِمْ}

فصلت 53 ليظل يعطي على مَرِّ الأزمان، وفي كل المستقبل. هؤلاء العلماء غير المؤمنين بالله مَثَلهم كمثَل خادم عندك قُلْتَ له احمل هذا الحجر مثلاً، فقال لك إنه ثقيل عليَّ لا أقوى على حَمْله، فإنْ قلت له استعِنْ بمَنْ يحمله معك ربما قال لك لا أجد، لكن إنْ قُلْتَ له احمله وسوف تجد تحته كنزاً هو لك فإنه سيحمله وحده، في هذه الحالة أحمَله احتراماً لأمرك؟ أم حمله طمعاً في الكنز؟ كذلك لما تقدمتْ العلوم اكتشفوا أن الخمر تضر بالكبد، فأقلع كثيرون عن شربها مخافة ضررها، وبعد أنْ عرف العلة، أمَّا المؤمن فيقلع عنها قبل أنْ يعرف هذه الحقيقة، يقلع عنها لأن ربه عز وجل نهاه عن شربها فينتهي ثقة منه في حكمة ربه، واحتراماً لأمره، ولو لم يعرف العلة. ولأن سورة يس، ثبت في الحديث أنها قلب القرآن فيجب أن نستهل الاستعاذة والتسمية قبلها، كما استهللناها في السُّوَر قبلها، فالحق سبحانه الذي أنزل القرآن معجزة وكتاب هداية على سيدنا رسول الله ليصحح للمؤمنين به حركة حياتهم قال

{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}

النحل 98. وقلنا سابقاً إن علة هذا الأمر من الأعلى أن الشيطان حينما عصى ربه في السجود لآدم، وحدث الحوار بينه وبين ربه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت