فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372822 من 466147

روى عنه أشهب قال: سألته هل ينبغي لأحد أن يتسمّى بياسين؟ قال: ما أراه ينبغي لقول الله: {يس * والقرآن الحكيم} يقول هذا اسمي ياس.

قال ابن العربي هذا كلام بديع ، وذلك أن العبد يجوز له أن يتسمَّى باسم الرب إذا كان فيه معنى منه ؛ كقوله: عالم وقادر ومريد ومتكلم.

وإنما منع مالك من التسمية ب"يسين"؛ لأنه اسم من أسماء الله لا يُدْرى معناه ؛ فربما كان معناه ينفرد به الربّ فلا يجوز أن يقدم عليه العبد.

فإن قيل فقد قال الله تعالى: {سَلاَمٌ على إِلْ يَاسِينَ} قلنا: ذلك مكتوب بهجاء فتجوز التسمية به ، وهذا الذي ليس بمتهجَّى هو الذي تكلم مالك عليه ؛ لما فيه من الإشكال ؛ والله أعلم.

وقال بعض العلماء: افتتح الله هذه السورة بالياء والسين وفيهما مجمع الخير: ودلّ المفتتح على أنه قلب ، والقلب أمير على الجسد ؛ وكذلك"ياس"أمير على سائر السور ، مشتمل على جميع القرآن.

ثم اختلفوا فيه أيضاً ؛ فقال سعيد بن جُبير وعكرمة: هو بلغة الحبشة.

وقال الشّعبي: هو بلغة طيّ.

الحسن: بلغة كلب.

الكلبي: هو بالسريانية فتكلمت به العرب فصار من لغتهم.

وقد مضى هذا المعنى في"طه"وفي مقدّمة الكتاب مستوفى.

وقد سرد القاضي عياض أقوال المفسرين في معنى"ياس"فحكى أبو محمد مكيّ أنه روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لي عند ربي عشرة أسماء"ذكر أن منها طه وياس اسمان له.

قلت: وذكر الماورديّ عن عليّ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله تعالى أسماني في القرآن سبعة أسماء محمد وأحمد وطه وياس والمزمّل والمدثِّر وعبد الله"قاله القاضي.

وحكى أبو عبد الرحمن السُّلَميّ عن جعفر الصادق أنه أراد يا سيد ، مخاطبة لنبيّه صلى الله عليه وسلم.

وعن ابن عباس:"ياس"يا إنسان أراد محمداً صلى الله عليه وسلم.

وقال: هو قَسَم وهو من أسماء الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت