فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372672 من 466147

نلاحظ أنه ذكر ثلاثة أسماء له سبحانه وتعالى واحداً بالتضمّن وهو الحكيم (يس(1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2 ) ) وصف القرآن بالحكيم فصاحبه حكيم لأن قائل الحكمة هو حكيم، وآخران بالتصريح (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(5 ) ) . إذن واحداً بالتضمن وهو الحكيم وآخران بالتصريح وهما العزيز الرحيم. كمال الاتصاف بهذين الاسمين أن العزيز الرحيم أن تكون الحكمة معهما، العزيز الغالب والرحيم فيه رأفه فكمال الإتصاف أن تكون معهما الحكمة يعني العزيز لا بد أيضاً من تمام الحكمة ولا بد أن تجتمع فالعزيز إذا لم يكن حكيماً يكون متهوراً وإذا لم يكن رحيماً تكون وبالاً على جماعته إذن الحكمة بمثابة الضابط للعزة والرحمة فهو عزيز رحيم بحكمة. الرحمة من دون عزّة ضعف ومن دون حكمة نقص، إذن هذه الصفات يكمل بعضها بعضاً. لا خير في رحمة من دون عزة ولا حكمة ولا خير في عزة من دون حكمة ولا رحمة ولا خير في حُكم (حكيم) من دون عزة ولا رحمة. حكيم تجمع الحكم والحكمة، إذن من متطلبات الحُكم أن يكون فيه عزة ورحمة. إذن هذه أكمل ارتباط وأكمل اتصال. إذن العزيز الرحيم والحكيم هو كمال الإتصاف ولا يصح إفراد إحداهما على الأخرى وإلا يكون نقصاً أو عيباً أو تهوراً وضعفاً لأن الرحمة من دون عزة ضعف والرحمة من دون حكمة نقص لأنه لا يعرف أين يضعها وكيف يضعها قد يضعها في غير مكانها وأحياناً الرحيم يحتاج إلى القوة والشدة ينبغي أن يضعها في مكانها الرحيم ينبغي أن يكون حكيماً فيعلم أين يضع هذه الرحمة.

آية (6) :

(لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ(6 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت