(لتنذر) هذه اللام حرف جر وما بعدها منصوب، هذه لام التعليل هي حرف جر وكل لام تنصب المضارع هي حرف جر، كل لام ينتصب بعدها المضارع هي حرف جر لأن النصب بـ (أن) المضمرة بعدها فيكون مصدراً مأولاً (لأن تنذر) فحذف (أن) وكل لام ينتصب بعدها مضارع هي حرف جر هذا عند الجمهور لأن النصب سيكون بتقدير (أن) وأن مصدرية يكون مصد مأول مجرور باللام. الفعل هنا ليس منصوباً باللام وإنما بـ (أن) مضمرة، (أن) والفعل مصدر مجرور باللام إذن هذه اللام حرف جر وكل لام ينتصب بعدها المضارع هي حرف جر هذه قاعدة سواء كان الإضمار واجباً أو جائزاً. إذن أصبح عندنا الآن جار ومجرور، هذا الجار والمجرور متعلق بشيء إما متعلق بنزّل أو تنزيل يعني نزّله لتنذر، أو تنزيل العزيز الرحيم لتنذر، أو بالفعل المحذوف (تنزيل) نعربه مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نُزِّل تنزيل العزيز الرحيم اللام إما متعلقة بالمصدر أو بالفعل المقدر ويجوز الوجهان. أو يمكن الاحتمال أن يكون متعلقاً بالمرسلين (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(3 ) ) لماذا أُرسِل؟ لينذر قوماً. إذن فيها احتمالان أنه نُزِّل لينذر وأنت من المرسلين لتنذر، ليست هناك قرينة سياقية تحدد مهنى معيناً لأن القرآن أُنزل لينذر والرسول - صلى الله عليه وسلم - ليُنذر، لماذا أنزل القرآن؟ لينذر، ولماذا أرسل الرسول؟ لينذر، لا نحتاج لقرينة سياقية، هذا توسع في المعنى. الخطاب في الآية للرسول - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6 ) ) . إذن إما من المرسلين لتنذر وإما أنزل لينذر. و (ما) نافية (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ(6 ) ) يعني لم ينذر أباؤهم فهم غافلون.
* من هم الغافلون؟
هؤلاء القوم المنذَرين ما أنذر آباؤهم، آباؤهم عبدة أصنام
* ألم يكن لديهم نبي؟
أقرب واحد هو سيدنا عيسى وبينه وبين الرسول ? خمسة قرون هؤلاء سموهم أهل الفترة ثم عيسى جاء لبني إسرائيل قسم من العرب كان له علاقة معهم ولم يبعث للعرب تحديداً فهم غافلون.
* غافلون عن ماذا؟