فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372668 من 466147

تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5 ) ) شرعنا في ذكر هذه الآية وبيان قسم مما فيها وهو قوله (تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(5 ) ) ذكر القرآن (وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ(2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5 ) ) . وذكرنا أن فيها إشارة إلى تعظيم القرآن من عدة نواحي أولاً القسم به أولاً (والقرآن) ثم وصفه بأنه حكيم (الحكيم) ثم (تنزيل) معناه أنه في مكان عالي وأضافه إلى نفسه بوصفين العزيز والرحيم وهذان الوصفان ينبئان عن الترغيب والترهيب فالعزيز فيه ترهيب ما فيه من عزة وقوة والرحيم فيه ترغيب. إختيار العزيز الرحيم فيه أكثر من دلالة في السورة، لا شك العزيز هو الغالب، لكن الملاحظ أن هذه السورة طُبعت بطابع هذين الاسمين الكريمين، الجو العام للسورة، جو السورة يشع فيها ذكر العزة والرحمة، العزة تظهر في نصر أوليائه ومحق أعدائه هو أهلك أصحاب القرية بصيحة واحدة، ذكر القرية التي كذبت (إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ(29 ) ) هذه عزة، ذكر أن آلهتهم التي يعبدونها من دون الله لا تغني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون إن أرادها الرحمن بضُّر (أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ(23 ) ) ليس لها وجاهة ولا قوة لأن الشفيع له وجاهة وإلا كيف يشفع عند واحد؟! لا تغني شفاعتهم شيئاً يعني ليس لها وجاهة. الآلهة لو اجتمعت لا تغني شيئاً عند صاحب العزة لا تنفع شفاعتها عنده ولا ينجّونهم إذن كيف تكون العزة؟! وما قيمة هذه الآلهة؟! مع اجتماعها ليس لها وجاهة ولا قوة، هذا عزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت