فرق بين كونه زيادة أو مصطلح. هذا مصطلح لأنه لما يكون حرف زائد يعني المعنى العام يبقى نفسه ولو حذف مع زيادة التوكيد هم يقولون أن الحرف الزائد يفيد توكيداً في الغالب، يعني ليس ممكناً أن تطرحه هكذا وليس له فائدة، الحروف الزائدة من المؤكدات وقد تكون لأسباب أخرى وعندهم أمور أخرى يسموها زيادة تزيينية أو دلالة أخرى، يقولون الزيادة بين العامل والمعمول لكن لو أسقطه لبقي المعنى العام هو هو (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ(46) فصلت) لو حذفنا الباء يبقى المعنى العام هو هو أن الله لا يظلم أحداً وإنما جيء بها للزيادة في التوكيد. قسم من القدامى يسموه حرف صلة تصل ما بعدها بما قبلها. هنا فرق بين ما يقصده النُحاة من الزيادة لأنه هذا مصطلح عندهم وقد قالوا (لا مشاحّة في الاصطلاح) هذا مصطلح وبين ما يقصده آخر من زيادة في القرآن النحاة لم يقولوا أنه زيادة هكذا ليس له فائدة وإنما يقولون حرف زائد هذا مصطلح نحوي لا يعني أنك ترميه وليس له فائدة وإنما الزيادة لغرض التوكيد والمعنى العام هو ما جيء به بين العامل والمعمول ولو حذف لبقي دلالة الكلام واحدة مع زيادة في التوكيد كما تدخل (إنّ) على الكلام تقول محمد قادم وإنّ محمداً قادم نفس الدلالة لكن زاد التوكيد فهذه مثلها.
* ما معنى لا مشاحّة في الاصطلاح؟
يعني لا مجادلة قلنا هذا مصطلح لا نقصد به المعنى اللغوي. مشاحّة يعني مجادلة يعني لا مجادلة هذا مصطلح فيه سعة.
آية (5) :
(تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(5) يس)