التقديم له عدة أمور أولاً كونه من المرسلين هو أفضل من كونه على صراط مستقيم لأن كونه نبي يتضمن أنه على صراط مستقيم، هو مرسل ونبي وهو أيضاً متضمن تضمناً أنه على صراط مستقيم لكن لو قال على صراط مستقيم أولاً لا يدل على أنه نبي، إذن هذا يتضمن. ثم هذا من تقديم السبب على المسبَب هو كان على صراط مستقيم بسبب أنه نبي فالرسالة سبب في كونه على صراط مستقيم، إذن هذا بتقديم السبب. ثم ذكرنا أنه أمر آخر لما قدّم (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) يمكن أن نعلق به (عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) لو أخرناه لا نستطيع أن نعلّق فتعطي توسعاً في المعنى أكثر.
* إذن في القرآن الكريم ليست هناك كلمة زائدة أو تعبير زائد؟
طبعاً لا يمكن. (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) و (عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) كل واحدة وردت في موطن بينما وردت في يس معاً كل واحدة في سياقها (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) في سورة البقرة في سياق إثبات الرسالة وليست في سياق الدعوة بينما في الزخرف في سياق الدعوة ثم ذكر أنه رسول (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ) .
* نقرأ في بعض الكتب أن هذا حرف جر زائد فما مفهوم الزيادة في القرآن الكريم؟