فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372658 من 466147

ذكرنا في الحلقة الماضية قوله تعالى (يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) يس) ذكرنا القَسَم بالقرآن وأجاب القَسَم بقوله (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) ، والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين. وذكرنا أن القرآن هو البرهان وهو موضوع الرسالة في آن واحد وليس كبقية الأنبياء تكون المعجزة هي دليل على صحة الرسالة إلقاء العصى حية ليست موضوع الرسالة وإنما موضوع الرسالة التوحيد والتعليمات التي أنزلت إليهم أما القرآن فهو البرهان وهو موضوع الرسالة في آن واحد. يبقى السؤال لماذا أكد (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) ؟ أكّد بـ (إنّ) وباللام (إنك لمن) وأجاب القسم (والقرآن الحكيم إنك) وذلك لشدة إنكار القوم والتوكيد يكون على ما يحتاج إليه المخاطَب هل هو منكر أو غير منكر فقوة هذا الإنكار يؤكد فإن كان لا يحتاج إلى توكيد لا نؤكد وقد نحتاج إلى مؤكد واحد أو أكثر، ربنا تعالى قال (لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ(6) يس) هذا أمر ثم قال (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(7 ) ) هذا أمر، و (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ(9 ) ) ذكر أن الإنذار وعدمه سواء عليهم (وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ(10 ) ) إذن الغفلة مستحكمة فاستدعى هذا الزيادة في التوكيد، هذه الأمور كلها تستدعي زيادة في التوكيد فناسب أن يقول (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) وأجاب القسم إذن هو مناسب.

* إذا كانوا هم يكذبون بنبوة سيدنا محمد ? فلماذا لم يقل إنك رسول بدل إنك لمن المرسلين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت