فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370658 من 466147

قيل: الخشية: تألم القلب بسبب توقع مكروه في المستقبل يكون تارةً بكثرة الجناية من العبد، وتارة بمعرفة جلال الله وهيبته، وخشية الأنبياء من هذا القبيل، فعلى المؤمن أن يجتهد في تحصيل العلم بالله حتى يكون أخشى الناس، فبقدر مراتب العلم تكون مراتب الخوف والخشية وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه سئل: يا رسول الله، أينا أعلم؟ قال:"أخشاكم لله سبحانه وتعالى، إنما يخشى الله من عباده العلماء"، قال: يا رسول الله، فأيُّ الأصحاب أفضل؟ قال:"من إذا ذكرت الله .. أعانك، وإذا نسيت .. ذكّرك"، قالوا: فأيّ الأصحاب شر؟ قال:"الذي إذا ذكرت لم يعنك، وإذا نسيت لم يذكرك"، قالوا: فأيُّ الناس شرٌّ؟ قال:"اللهم اغفر للعلماء، العالم إذا فسد فسد الناس". كذا في"تفسير أبي الليث". نسأل الله سبحانه أن يجعلنا عاملين محقّقين، وفي الخوف والخشية صادقين ومحقّين.

29 - {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} سبحانه وتعالى؛ أي: يداومون على تلاوة القرآن، ويعملون بما فيه؛ إذ لا تنفع التلاوة بدون العمل، والتلاوة: القراءة متتابعة، والقراءة أعم كالدراسة والأوراد الموظّفة، والقراءة منها, لكن التهجّي وتعليم الصبيان لا يعد قراءة، ولذا قالوا: لا يكره التهجّي للجنب والحائض والنفساء بالقرآن؛ لأنه لا يعد قارئًا، وكذا لا يكره لهم التعليم للصبيان وغيرهم حرفًا حرفًا، وكلمةً كلمةً مع القطع بين كل كلمتين، وقيل: معنى {يَتْلُونَ} يتّبعون كتاب الله، من قولهم: تلاه إذا اتبعه؛ لأن التلاوة بلا عمل لا نفع فيها، وقد ورد:"رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت