فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372537 من 466147

{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) } :

قوله عز وجل: {فِي الصُّورِ} الجمهور على إسكان الواو وفيه وجهان، أحدهما: القَرْنُ الذي يَنفخ فيه إسرافيل. والثاني: جمع صُوْرَةٍ، كصوف في صوفة. وقيل: وَحَرَّكَهَا بعضهم، وهو حسن لقوله: {فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} .

وقوله: {يَاوَيْلَنَا} يجوز أن يكون منادى، وأن يكون منصوبًا على المصدر والمنادى محذوف، كقوله: {يَاحَسْرَةً} .

وعن أهل الكوفة: (وَيْ) كلمة، و (لنا) جار ومجرور. وقيل:

الأصل ويل لنا، فحذفت اللام الأولى كراهة اجتماع المثلين.

وقرئ: (يا ويلتنا) بزيادة تاء، على تأنيث الويل، كقوله: {يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ} ، و {يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ} ، فويلَةٌ كَعَيْلَةٍ.

وقوله: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} (من) استفهام، أي: مَن أقامنا من موضع رُقادنا؟ وعن ابن مسعود -رضي الله عنه-: (من أَهَبَّنا من مرقدنا) ، أي: من أيقظنا من رقودنا، أو من موضع رقودنا؟ المرقد هنا: يجوز أن يكون مكانًا، وأن يكون مصدرًا، مِن هَبَّ مِن نومه يَهُبُّ هَبًّا، إذا استيقظ، وأَهَبَّهُ غيرُهُ يهبُّهُ إِهَّبَابًا، إذا أيقظه، وأُنشد:

532 -أَلا أَيُّهَا النُّوَّام ويَحْكموا هُبُّوا ... نُسَائِلُكُمْ: هَلْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ الْحُبُّ

وقرئ: (مَنْ هَبَّنَا) بغير همزة، وفيه وجهان، أحدهما: بمعنى أَهَبَّنَا. والثاني أراد: هَبَّ بنا، بمعنى أيقظنا، فحذف الجار وأوصل الفعل، ولَعَمري هذا هو الوجه، لأن أحدًا من أهل اللغة لم يَحْكِ -فيما اطلعت عليه - هَبَّني بمعنى أيقظني، اللهم إلا أن يكون لُغية لم نطلع عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت