فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372536 من 466147

فيه من معنى العموم بالنفي، والرفع والتنوين هنا أمتن عند النحاة، لأجل قوله: {وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ} ، لأنه معرفة، و (لا) لا تعمل في المعارف، لذلك قيل في قراءة الجمهور مستأنف، فاعرفه فإنه مَوْضِع.

والصريخ هنا فعيل بمعنى مُفْعِل، أي: مُصْرِخ، وهو المغيث، يقال: أصرخه، إذا أغاثه، وصريخ، إذا استغاث، ويأتي بمعنى أغاث، والصارخ: المستغيث والمغيث، وهو من الأضداد، أي لا مغيث لهم. والصريخ أيضًا: صوت المستصْرخ، يقال: أتاهم الصريخ. أي: لا إغاثة لهم.

وقوله: {إِلَّا رَحْمَةً} مفعول له، {وَمَتَاعًا} عطف عليها، أي: ولا ينقذهم من الغرق أحد إذا أردنا تفريقهم، إلا أن نفعل نحن ذلك الإنقاذ لرحمة صادرة، أو كائنة منا، ولتمتيعٍ بالحياة إلى حين، إلى انقضاء آجالهم، أو إلَّا أن نرحمهم رحمة، ونمتعهم تمتيعًا إلى أجل يموتون فيه، فكلاهما مصدر. وقيل: التقدير إلا برحمة. وقيل: هو استثناء منقطع.

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) } :

قوله عز وجل: (وهم يَخَصِّمُونَ) الواو للحال، وقرئ: بإدغام التاء في الصاد مع فتح الخاء وكسرها، واختلاس فتحها، وإتباع الياء الخاء في الكسر. و (ويَخْصِمون) بفتح الياء وإسكان الخاء وتخفيف

الصاد، من خَصَمَهُ، والقول في {يَخِصِّمُونَ} ووجوهه المقروء بها. كالقول في (يَهَدِّي) وقد ذكر في"يونس"غير أن من قرأ: (يَخْصِمُونَ) احتمل أن يكون معناه: يَخْصِمُ بَعْضُهُمْ بعضًا في أمورهم، متشاغلين في متصرفاتهم، فحذف المضاف والمفعول به. وأن يكون المعنى: يخصمون مجادلهم عند أنفسهم، فحذف المفعول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت