{سَلَامٌ} مرفوع عن البدل من «ما» ، ويجوز أن يكون «ما» نكرة و «سلام» نعتا لها أي ولهم ما يدّعون مسلّم ويجوز أن يكون «ما» رفعا بالابتداء {سَلَامٌ} خبرا عنها. وفي قراءة عبد الله بن مسعود سلاما يكون مصدرا. وإن شئت في موضع الحال أي ولهم الذي يدّعون مسلّما و {قَوْلًا} مصدر أي نقوله قولا يوم القيامة، ويجوز أن يكون معناه قال الله جلّ وعزّ هذا قولا.
[سورة يس (36) : آية 59]
{وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59) }
ويقال: تميّزوا وانمازوا.
[سورة يس (36) : آية 60]
{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لاَ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) }
{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ} ويقال: أعهد بكسر الهاء يكون من عهد يعهد. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون عهد يعهد مثل حسب يحسب. {أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} قال الكسائي: «لا» للنهي.
[سورة يس (36) : آية 61]
{وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) }
{وَأَنِ اعْبُدُونِي} من كسر النون فعلى الأصل، من ضم كره كسرة بعدها ضمة.
[سورة يس (36) : آية 62]
{وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) }
{وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا} هذه قراءة أهل المدينة والعاصمين، وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وعيسى وعبد الله بن عبيد بن عمير والنضر بن أنس {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا}
بضم الجيم والباء وتشديد اللام، قرأ ابن كثير والكوفيون إلا عاصما {جِبِلًّا} بضم الجيم والباء وتخفيف اللام، وقرأ أبو عمرو {جِبِلًّا} بضم الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام وقرأ أبو يحيى والأشهب العقيلي {جِبِلًّا} بكسر الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام. قال أبو جعفر: فهذه خمس قراءات أبينها القراءة الأولى الدليل على ذلك أنهم قد أجمعوا على أن قرءوا {وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ} [الشعراء: 184] ويكون جبل جمع جبلّة. والاشتقاق فيه كلّه واحد، وإنما هو من: جبل الله الخلق أي خلقهم وقد ذكرت قراءة سادسة وهي {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً} بالياء. {أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ} أي قد كنتم تعقلون، وهذا على جهة التوبيخ، وكذا «ألم أعهد» أي قد عهدت.
[سورة يس (36) : آية 66]
{وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66) }